أصحــــــــاب أون لايـــــــــن

ابحر في هذا العالم الالكتروني وتأكد انه الافضل
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تطوير وتنمية الصناعة النفطية في العراق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جيمس
( مراقب )
( مراقب )
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 601
العمر : 37
الموقع : مصر-المنصوره
العمل/الترفيه : رجل اعمال
المزاج : عالي جدا
تاريخ التسجيل : 14/08/2007

مُساهمةموضوع: تطوير وتنمية الصناعة النفطية في العراق   7/10/2007, 6:35 pm

لا زال الجدل محتدما ً حاليا ً في العراق وخارجه بخصوص قانون النفط الجديد الذي سيعرض قريبا ً علي مجلس النواب في بداية الفصل التشريعي الحالي. ويتلخص هذا الجدل في وجود مدرستين متعارضتين تؤمن الأولي باستمرار الوضع الراهن كما هو عليه وما يمثله من سيطرة أبوية كاملة للقطاع العام علي الصناعة النفطية في العراق برغم الخراب الشامل الذي حل بالعراق وبالقطاع النفطي نفسه طيلة العقود الثلاثة الماضية.أما المدرسة الثانية فتدعو إلي تثوير الصناعة النفطية في العراق عن طريق فسح المجال للقطاع الخاص في الاستثمار المكثف والمباشر والفوري لكي تنهض صناعة النفط من جديد وترفع معها الأقتصاد العراقي المتهالك الذي هو الآخر كان ضحية سياسات السيطرة المركزية المتهورة أبان العقود الثلاثة الماضية.
وهنا لا بد من التوقف عند الحساسية المفرطة لبعض المختصين في العراق ازاء دور القطاع الخاص في بناء الأقتصاد العراقي من جديد علي اسس قواعد السوق التي تتخذ من مبدأ المنافسة، والإدارة الفعالة والاستثمار المكثف والمساءلة علي النتائج، ونقل التقنية المتطورة وتدريب العمالة مرتكزات اساسية للنجاح.
إن هذه الحساسية مفهومة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار عمليات التثقيف السياسي التي تعرض لها العراقيون علي أيدي الحكومات المختلفة منذ سقوط الملكية عام 1958 والتي شوهت سمعة القطاع الخاص بشكل غير مسؤول، بل وغير اخلاقي وكأن هذا القطاع لا يمثل نخبة من خيرة أبناء الشعب الذين يعملون بجد ودأب من أجل خدمة بلدهم وأبناء شعبهم عن طريق المساهمة الفعالة في البناء والاعمار وتوفير فرص العمل الملائمة لملايين الشباب والشابات من العراقيين وتدوير عجلة الاقتصاد بما يحقق الازدهار والرفاهية لجميع المواطنيين.
إن نظرة سريعة علي الانظمة الاقتصادية المتبعة حاليا ً خارج العراق تجعل المتتبع يتيقن بما لا يدع مجالا ً للشك ان العراق بات معزولا ً تماما ً عن إطاره العربي والعالمي فيما يتعلق بالنظام الاقتصادي الذي يتبعه إذ لم يبق في اغلب الكرة الارضية سوي عدد محدود جدا ً من الانظمة الاقتصادية والسياسية الشمولية والمركزية مثل كوبا وكوريا الشمالية اللتين تطوقهما أزمات جوع وفقر ومرض فتاكة، خاصة كوريا الشمالية التي يعيش شعبها منذ عقود طويلة علي الصدقات الدولية رغم أن المسافة، التي تفصلها عن شقيقتها وجارتها الجنوبية، المارد الاقتصادي العملاق كوريا الجنوبية التي تتبع اقتصاد السوق، سوي بضعة كيلومترات. بل ان الذي ادي إلي انهيار الاتحاد السوفيتي السابق ومنظومة الدول الاشتراكية هي ذات السياسات المركزية المتحجرة التي ترفض التفاعل الإيجابي مع العصر واستحقاقاته.
وها هي الصين، المعقل الآخير المتبقي للشيوعية العالمية، قد تحولت الآن إلي قوة اقتصادية عالمية تنافس الولايات المتحدة واوروبا واليابان علي صدارة عرش النظام الاقتصادي العالمي، و هو أمر لم يكن ليتحقق لولا إدراك النخبة الشيوعية الحاكمة في بكين لضرورات التكيف مع متطلبات العصر وحركة الاقتصاد العالمي وخاصة فيما يتعلق بالاعتماد علي دور القطاع الخاص في قيادة قاطرة التقدم الاقتصادي في البلاد.
بل أن جيران العراق من الدول العربية التي ما زالت تتبع النهج الاشتراكي، ولو من الناحية النظرية فقط ، مثل مصر وسوريا وليبيا واليمن، قد تخلت هي نفسها عن مباديء الاقتصاد الاشتراكي وانتقلت إلي اقتصاد السوق حيث بدأ القطاع الخاص يلعب دورا مفصليا في كل شؤون الحياة.
ولو عدنا إلي العراق لوجدنا أن البلد يعاني من ديون متراكمة هائلة وبنية تحتية مهشمة تحتاج إلي ما لا يقل عن 150 بليون دولار حسب تصريحات وزير المالية، باقر جير الزبيدي، الأخيرة في عمان. أما قطاع نفط ، الذي يعتبر عمود الاقتصاد العراقي بطبيعة الحال، فيحتاج لوحده ما لا يقل عن 75 n 100 بليون دولار في اقل الاحوال كما صرح بذلك وزير النفط السابق ثامر الغضبان اثناء زيارته الاخيرة إلي تركيا.
والسؤال المطروح هو لماذا يقاوم بعض العراقيين فكرة مشاركة القطاع الخاص (العراقي وغير العراقي) في تطوير اقتصاد البلاد وتلبية احتياجات العراقيين الهائلة في جميع القطاعات الصحية والأمنية والانسانية والاجتماعية والتي بسبب فقدانها بات الملايين من العراقيين مشردين في دول الجوار وما بعدها في ظروف أقل ما يقال عنها انها غير انسانية.
فكيف يمكن في ظل هكذا ظروف ان يكون لدينا ترف الكلام للحديث عن ضرورة الانتظار حتي يصحو القطاع العام من سباته العميق ، الذي تشير كل الدلائل إلي انه سيكون بكل اسف سباتا ً طويلا ً، وكأن ملايين العراقيين المتضررين قد بقي لديهم ما يقدموه علي مذبح القطاع العام الذي أكل الملايين من فلذات قلوبهم ونخر عقول وقلوب الملايين الاخري التي لا زالت تلوذ بالصبر عسي أن ينبلج الفجر بعد طول غياب.
باختصار شديد، ان المطلوب فورا ً هو فسح المجال أمام القطاع الخاص (العراقي وغير العراقي) للاستثمار بشكل مبرمج ومكثف وفق أفضل الشروط للشعب العراقي من أجل أن تنهض البلاد وتتعافي في أسرع وقت ممكن في جميع النواحي الاقتصادية والأجتماعية والتنموية.
ولكن الشيء المؤسف هو أن النخب العراقية لا زالت تناقش جدوي استثمارات القطاع الخاص في الوقت الذي تتسابق فيه الدول علي جذب مثل هذه الاستثمارات من اجل تسريع وتائر التنمية الاقتصادية والاجتماعية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام.
ان تجاهل حركة الاقتصاد العالمي القائمة علي التنافس الشديد وتشجيع استثمارات القطاع الخاص لن تجدي نفعا ً للعراقيين علي الاطلاق لأنها ستعني ببساطة ضياع مزيدا ً من فرص التنمية. ولذلك فإن المطلوب في العراق حاليا ً وأكثر من أي وقت مضي (بسبب الظروف الحالية) توفير مناخ استثماري ملائم يمكن هذا القطاع من الاستثمار من اجل رفع مستوي الانتاج وتوفير فرص العمل ودفع عملية التطور الاقتصادي والاجتماعي إلي الامام بما يعزز الازدهار الاقتصادي لكي يتم تعويض العراقيين عن سنوات الفاقة والحرمان التي تعرضوا لها في السابق.
وهناك بوادر طيبة حاليا ً تشير إلي توجه جديد نحو تفعيل دور القطاع الخاص في العراق من خلال تشريع حزمة من القوانين الجديدة كقانون الاستثمار وقانون النفط ، وقانون توزيع الموارد المالية، وقانون شركة النفط الوطنية العراقية إضافة إلي القانون الخاص بإعادة هيكلة وزارة النفط والمعادن بما يتلاءم والمتغيرات الاقتصادية الجديدة في العراق.
وهنا لا بد من التذكير بان المردودات الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة من استثمارات القطاع الخاص لا تقتصر علي ضخ بلايين الدولارات في الاقتصاد العراقي، وانما تشمل مسائل أخري أكثر اهمية مثل نقل المعرفة وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز مبادئ الإدارة الحديثة ونقل التقنية المتطورة، وزيادة الرواتب والمعاشات.
كما لا بد من التأكيد علي أن دور القطاع الخاص هو ليس نقيضا ً لدور القطاع العام وليس مطلوبا ً ان يكون أحدهما علي حساب الآخر، بل يجب أن يكمل أحدهما الآخر. ونظرة ثانية فاحصة علي دول الخليج مثلا ً توضح هذه النقطة الحيوية إذ أن معظم هذه الدول قد تأسست في بداية عقد السبعينات، عندما كان العراق بلدا ً متطورا ً حيث كانت جامعاته مثلا ً تمنح درجات علمية متقدمة بضمنها الدكتوراة في مجالات كثيرة منها القانون والطب والآن يكاد البلد يصبح أثرا بعد عين نتيجة للسياسات الشديدة المركزية والانفراد بالرأي طول مدة النصف الثاني من القرن العشرين الماضي. بينما دولة الإمارات العربية مثلا ً استطاعت أن تضاعف دخلها القومي عدة مرات إلي أن وصل إليوم إلي اكثر من 125 مليار دولار سنويا ً، يأتي أكثر من85 % منه من موارد غير نفطية نتيجة استثمارات القطاع الخاص بشكل رئيسي.
ان الحديث عن هذا القطاع لا بد ان يجرنا إلي الحديث عن نظيره القطاع العام الذي اثبتت التجربة المباشرة في جميع أنحاء العالم أنه قطاع يميل في العادة إلي الترهل والاتكالية والبطالة المقنعة التي تعتمد علي موارد الدولة العامة. والحكومات عموما ً تفتقر إلي الكفاءة المطلوبة في إدارة المؤسسات التجارية، والعراق بالتأكيد لا يمثل استثناء ً من ذلك ، بل أنه في حالة العراق الحالية تكون الحاجة للاستثمار من قبل القطاع الخاص أكثر الحاحا ً من اجل معالجة النقص الحاد في الموارد المالية والتقنية والكوادر البشرية المؤهلة الذي تعاني منه الدولة العراقية في الوقت الحاضر.
وبالعودة إلي عنوان الموضوع، فإن السبيل الوحيد لجذب استثمارات القطاع الخاص لتنمية وتطوير صناعة النفط والغاز في العراق، هو عن طريق تفعيل دور شركات القطاع الخاص، ولكن تحت الرقابة والتنظيم الدقيقين للحكومة لضمان التقيد بالالتزامات التعاقدية، وبعكسه لن يكون بمقدور القطاع العام في العراق التصدي لوحده لهذه المهمة الاستراتيجية الأمر الذي يعني مزيدا ً من التأخير وضياع فرص التنمية وما يتبع ذلك من تزايد معاناة المواطن العراقي وكأن الذي حصل له لحد الآن من معاناة وشظف العيش لا يكفي.
ولكي نعرف مدي التخلف الذي وصل إليه النظام النفطي العراقي، لا بد من تذكر حقيقة أن العراق يملك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم يوميا ً (وربما الأول في العالم) ومع ذلك لا يزال انتاجه اليومي أقل من 2 مليون برميل يوميا ً، بينما دول أخري مثل روسيا تملك احتياطيا ً نفطيا ً أقل بكثير من احتياطيات العراق ومع ذلك تنتج حاليا ً أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا ً بينما العراق لا زال محافظا ً علي معدلات الإنتاج التي كانت سائدة في بداية عقد السبعينات من القرن الماضي والتي تتراوح بين 1،5 و 2 مليون برميل يوميا ً . بل أن هناك حقولا ً نفطية اكتشفت في عام 1920 ولم يتم حفرها لحد الآن مع كل ما يعني من فوات لفرص التنمية المستدامة التي يستحقها الشعب العراقي.
ويجب ألا يكون هناك أي شك في أن الطريق الوحيد (في ظل الظروف الحالية) لتقليل أمد معاناة العراقيين هو من خلال تعظيم انتاج النفط في العراق لزيادة الريع المالي للشعب العراقي بأسرع وقت ممكن لبث الحياة من جديد في البنية التحتية المتهالكة. وهذا لن يتم بدون مشاركة فعالة للقطاع الخاص في الاستثمار النفطي مقابل هامش ربح معقول جدا ً يتراوح بين 3 - 4 % فقط ، وهذا بلا شك أكثر جدوي من ترك الثروات النفطية في باطن الأرض لمدة 80 عاما ً أخري، قد يتحول العالم بعدها إلي بدائل جديدة للطاقة الأمر الذي سيفقد النفط أهميته الاستراتيجية الحالية ، ناهيك عن ضياع فرص التنمية في العراق وفقدان القيمة الحقيقية للاستثمارات بعد التآكل الذي سيحدثه التضخم المستمر في الاقتصاديات العالمية، وهذه عوامل كلها ستجعل أي تأخير في تثوير قطاع النفط في العراق بمثابة سرقة لأحلام العراقيين لأجيال قادمة.
ان تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير الصناعة النفطية لا يعتبر تعديا ً علي دور القطاع العام لان دور الدولة المتمثل بحكومة العراق أمرا ً مطلوبا ً ومهما ً باعتبارها الأداة القوية والفعالة لصوغ سياسة البلاد النفطية وتنظيم الاشراف علي القطاع النفطي بكامله وجميع الشركات العاملة داخله. وكذلك وضع السياسات والمعايير اللازمة والتركيز علي زيادة الحد الأقصي للريع الاقتصادي للدولة من هذه العمليات. كما أن تفعيل دور القطاع الخاص لا يعتبر أبدا ً تسليم ثروات العراق إلي شركات القطاع الخاص، خاصة الأجنبية منها كما يدعي البعض، لأن هذه الشركات ستتنافس فيما بينها تحت إشراف وتنظيم ورقابة الدولة متمثلة بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية بما يؤدي إلي تحقيق أفضل المردودات المالية تحت أفضل الشروط الاستثمارية للعراق. ثم أن هذا التوجه سيؤدي إلي ظهور شركات قطاع خاص عراقية تعمل في قطاع النفط والغاز بما يعزز دور المستثمر العراقي في تنمية الاقتصاد الوطني ويضاعف فرص العمل المتاحة ويعزز قدرات القوة العاملة العراقية.
ان الزمن الذي كانت تتحكم فيه الدول الاستعمارية وشركاتها العملاقة بمقدرات شعوب البلدان النامية قد ولي والي الابد. ولذلك فان مجرد الاستفادة من القدرات الهائلة لهذه الشركات في ميادين التمويل والتقنية العالية والتدريب ونقل المعرفة والادارة الحديثة يجب الا يعتبر بمثابة تسليم لمقدرات البلاد الي الاطماع الاجنبية وكأن العراقيين ، مسؤولون وخبراء ، قصر لايستطيعوا انتزاع افضل الشروط التجاريه لبلدهم بدون الاخلال بالثوابت الوطنية من اجل انقاذ الشعب العراقي من الوضع الماساوي الذي هو فيه الان.
خلاصة القول، وكمبدأ اساسي، ينبغي أن لا تستنزف أموال الدولة أو خطوط الائتمان للاستثمارات التجارية في الوقت الذي تتوافر فيه استثمارات القطاع الخاص المتاحة، وهذه سياسة متبعة حاليا ً علي نطاق واسع، إقليميا ً وعالميا ً، بل و حتي في بلدان متقدمة تتوافر فيها الأموال والافراد المؤهلون فعلا ً. ولكن لماذا؟ لانه وبكل بساطة مبدأ اقتصادي جيد وهو الأفضل من أجل ضمان كفاءة تحقيق افضل النتائج بوقت اسرع مما يستطيع أن يقوم به القطاع العام ، وتحقيق الاستغلال الأمثل لأموال الدولة، إذ لا جدوي من إضاعة أموال العراق في استثمارات يمكن أن يقوم به القطاع الخاص وبكفاءة أكثر وبعائد اقتصادي أكبر للعراق ، في الوقت الذي تستطيع فيه الدولة أن تركز علي استثمار مواردها المالية المتاحة في إعادة بناء البنية التحتية المطلوب اصلاحها الآن بشكل فوري وملح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جيمس
( مراقب )
( مراقب )
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 601
العمر : 37
الموقع : مصر-المنصوره
العمل/الترفيه : رجل اعمال
المزاج : عالي جدا
تاريخ التسجيل : 14/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: تطوير وتنمية الصناعة النفطية في العراق   9/10/2007, 11:17 am

فين الاعضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تطوير وتنمية الصناعة النفطية في العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أصحــــــــاب أون لايـــــــــن :: المنتديات العامة :: منتدى المال والأعمال-
انتقل الى: